عباس العزاوي المحامي
33
موسوعة عشائر العراق
السياسة العشائرية في المنتفق الوقائع تلهم ، وتؤدي إلى أمر أجل أعني معرفة العلاقة بالعشائر ، وقوتها ، وسيطرة الرؤساء واتجاههم وهكذا الأمر في العشائر ورغبتها ، والتوفيق بين آمال أولئك الرؤساء . وبذلك نعلم مكانة هذه الوحدة ، ووجه اتصالها . ولا تكفي هذه المعرفة ، وإنما نحتاج إلى الاتصال بالوقائع ، وضرورة اتصالها بالدول . أدركنا الوضع المستمر بين آمال الامراء ، وآمال العشائر ، والانسجام بينهما دون تضاد ، ولعل هذه تتجلى بهذه الألفة . يدل على ذلك بقاء الإمارة مدة طويلة في سلطتها وسطوتها في كبح الزيغ والعمل للوئام . فإذا رأينا السلطة مستمرة في امارتها ، ورأينا قلة الشموس في العشائر علمنا مراعاة المصلحة للاثنين ، والسيطرة المستمدة من الوضع أو كما يقال المستبدة ولكنها ليست بالقاسية . وإنما هي لخدمة تلك المصلحة . التناصر مشهود وغير منفك من جانب . وبذلك تكتسب العشائر الراحة بمن سهر لأمرها ، وناضل لصلاحها . ويصعب ادراك قيمة هذه الإمارة بالنظرة البسيطة أو الخاطفة ، ولكن في هذه الحالة تبدو هذه القيمة واضحة جدا . والتوغل في الوقائع وادراك كنهها يكشف عن المعرفة بوضوح زائد ، فلا يبقى خفاء في القدرة أو حسن